poets-writers

Riad Hallak

Poet and Writer

رياض حلاق بن عبد الله يوركي
صاحب مجلة "الضاد" ومديرها المسؤول
ورئيس تحرير مجلة الكلمة
سيرته الذاتية

ولد في مدينة حلب بتاريخ 24/12/1940.
درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المعهد الفرنسي العربي "اللابيك".
تابع دراسته الاعدادية والثانوية في معهد الأخوة بحلب "الفرير ماريست".
درس الحقوق في جامعة حلب.
درس اللغة العربية في عدة مدارس رسمية وخاصة بحلب، ومنها مدرسة القديس نيقولاوس للروم الكاثوليك من عام 1963 حتى 2001.
نظم الشعر العربي الأصيل منذ يفاعته، وألقى العديد من القصائد الوطنية والوجدانية والغزلية والاخوانية في مناسبات عديدة وفي مؤتمرات كثيرة.
بدأ حياته الأدبية بكتابة القصة والمقالة والقصيدة العمودية، ونشر انتاجه في المجلات والصحف العربية وفي مجلتي "الضاد" و"الكلمة".
في عام 1962، ترأس ادارة مجلة "الضاد" التي يصدرها والده عبد الله يوركي حلاق منذ عام 1931، ولا تزال تصدر حتى الآن. وفي عام 1992 نقل عميد الضاد امتياز المجلة اليه.
عضو في "جمعية مشاريع الكلمة الخيرية" منذ عام 1962.
رئيس تحرير مجلة "الكلمة" التي تصدرها "جمعية مشاريع الكلمة الخيرية" بحلب منذ عام (1996).
عضو في "جمعية العاديات" منذ عام 1962 واضطلع فيها بمهمة عضوية مجلس الادارة وأمانة السر لمدة سبع دورات متتالية من عام 1991. ولغاية 2005.
انتسب الى حزب البعث العربي الاشتراكي منذ السبعينيات.
عضو في "اتحاد الصفحيين العرب" منذ تأسيسه في سورية عام 1969.
عضو في "جمعية الجغرافيين" في سورية.
عضو مؤسس في جمعية (الوفاق الوطني – معا ً نحيا).
عضو في معظم الجمعيات الثقافية والفنية والخيرية في حلب، والقطر العربي السوري.
في عام 1991، انتخب عضوا ً في مجلس محافظة حلب لمدة أربع سنوات، وجدد انتخابه للمرة الثانية 1995. شارك في عدة مؤتمرات أدبية وفكرية، وألقى عددا ً من الأمسيات الشعرية والمحاضرات الأدبية والفكرية في سورية والوطن العربي والمهجر الأميركي.
دعي لزيارة الصين والبلاد الأوروبية وروسيا وأرمينيا وقبرص وكندا وأميركا وفنزويلا وموريتانيا والبوسنة. ومعظم البلاد العربية للاشتراك في مؤتمراتها، وألقى في معظمها المحاضرات الأدبية والفكرية عن سورية وأدبائها وخاصة مدينته حلب.
قابل معظم رجالات السياسة والدين والأدباء والمفكرين والشعراء في الوطن العربي والمهجر.
كرمته وزارة الثقافة في 10 حزيران 2010 في حفل كبير أقيم في مديرية الثقافة بحلب، على مستوى عربي ومهجري، تحدث فيه عدد من ادباء الوطن والمهجر، اضافة الى أدباء سورية. كما منحه غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام وسام صليب القدس، وقلد الوسام في حفل كبير أقيم في مطرانية الروم الكاثوليك بحلب في 17 كانون الأول 2010. وحاز جائزة الأديب متري نعمان (لبنان 2009). كما حصل على جائزة عكاظ الشعرية المرتبة الأولى عام 2009 ونال من مجلس مدينة حلب جائزة الباسل (لعام 2011) عن محور الدراسات الفكرية.
يتابع اصدار مجلته "الضاد" التي دخلت عامها الرابع والثمانين بجهود فردية، وله فيها مئات القصائد والمقالات والقصص. وهو يحرص على أن تبقى "الضاد" مستمرة حتى تبلغ مئويتها، ودارها محجة الأدباء وموئل المفكرين وملتقى المغتربين والاعلاميين والأصدقاء، لما يربطهم به من علاقات مودة وتقدير.

طبع له ثمانية كتب: الأول "دراسة نقدية في أدب الدكتورة سعاد الصباح" عام (1994)، والثاني"من نوادر الضاد" عام (1995)، والثالث"ثمار الضاد في رحلة العمر"لمناسبة مرور 75 عاما ً على انطلاقة الضاد (2007)، والرابع"عبد الله يوركي حلاق في معابر الذكرى والوفاء" (2007) لمناسبة مرور 10 سنوات على رحيل والده عميد "الضاد"، والخامس"من حصاد السنين" (ديوان شعر) من منشورات جوائز ناجي نعمان الأدبية، دار نعمان للثقافة – لبنان، سلسلة الثقافة بالمجان (2009)، والسادس "وجوه عرفتها" (2010)، والسابع"رحلة العمر في أدب الرحلات"منشورات مجلة "الضاد"- حلب يتحدث فيه عن رحلته الى المهجر الأميركي وكندا وفنزويلا وما لقيه هناك من تكريم، واتصاله بالجاليات العربية والحلبية. والثامن ديوان"حصاد السنين" (2014). وهو الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر خلال نصف قرن. يتضمن قصائد عمودية في الوطنية والغزل والرثاء والوجدانيات والمناسبات الاجتماعية.
له تحت الطبع كتاب نثري بعنوان "قطاف نصف قرن "وهو مجموعة مقالات اجتماعية وأدبية وفكرية ووطنية كتبها خلال مسيرته الأدبية من عام (1962-2014). و"رحلة العمر" الجزء الثاني وهو في أدب الرحلات. و"وجوه عرفتها" الجزء الثاني.
ما زال يتابع مسيرته الأدبية والفكرية في اصدار مجلتي "الضاد والكلمة" في حلب. ورفد المجلات والصحف العربية والمهجرية بمقالاته وقصائده وقصصه.
اشترك في كثير من المؤتمرات الأدبية، منها: مؤتمر مجلس الكنائس في نيقوسيا، قبرص (عام 1989). ودعوته لزيارة الصين لالقاء محاضرات في جامعتي بكين وشنغهاي عن الحركة الأدبية في سورية وحلب الشهباء عام 1991. كما دعي الى المهجر الأمريكي عام 1998 فزار نيويورك وبوسطن ورود ايلند، وكذلك كندا (مونتريال- أوتاوا- كيبك) وألقى المحاضرات في كل من أمريكا وكندا في الجامعات والأندية العربية فيها. وكذلك زار فنزويلا والتقى بالجاليات العربية وألقى المحاضرات الأدبية والفكرية والشعرية في أكثر من أربعة عشر ناديا ً عربيا ً فيها، وكذلك استضافته الاذاعة العربية في كراكاس عام 1998، ومؤتمر البابطين في الرياض (عام 2002)، ومئوية كرم ملحم كرم في الأونيسكو ببيروت (2003)، ومؤتمر ابن زيدون في قرطبة – اسبانيا (عام 2004)، ومهرجان ذكرى علامة الأردن روكس بن زائد العزيزي في عمان (2005)، ومؤتمر شوقي ولا مرتين في باريس (عام 2006)، ومهرجان الشعر العربي في المهجر في عمان – الأردن (عام 2006)، ومؤتمر الشعر العالمي في نواكشوط – موريتانيا (عام 2006)، وزيارة بروكسل بدعوة من الرابطة السورية، في بلجيكا حيث ألقى عدة محاضرات (عام 2009). ومؤتمر خليل مطران وماك دزدار في مدينة سراييفو في البوسنة في الأول من تشرين الثاني 2010. ودعي من قبل جامعة البلمند – لبنان للاشتراك في مؤتمر جرجي زيدان الذي سيعقد في شهر أيار 2014 في رحاب الجامعة ذاتها. كما ألقى في هذه المؤتمرات الكلمات الافتتاحية والبحوث والمحاضرات المفيدة والقصائد الرائعة.
ألقى محاضرات كثيرة في المراكز الثقافية في حلب وباقي مدن سورية. كما حاضر في منتديات واذاعات وتلفزيونات الدول العربية وخاصة دولة الكويت الشقيقة، وبعض الدول الأجنبية، وترجمت بعض قصائده الى لغات عديدة.

شاعر يرقص على الجمر بقلم الأديب القدير الأستاذ عصام كرم نقيب المحامين في بيروت سابقا ً

كلما قاربت رياض عبد الله حلاق ألفيتني أمام ألق شعريً وتعاف نثري وثقافة ممراع. والشعر، مثل النثر، لا تتكامل روعته الا بالبدع اللغوي. ألحضارة رأت الى نفسها تجسيدا ً "للكلمة العالمية" يوم صنفت الآخرين"بربرا". الاغريق هكذا. كل من ليس اغريقيا ً "كان بربريا ً". ألكلمة هي المقتعد المنير. المتنبي كان عروفا ً باللغة سئل مرة ً، كم لنا في لغة الضاد جمع على وزن "فعلى"؟ فأجاب لا يتلعثم "حجلى وظربى" فمضى سائله يبحث في مراجع اللغة وطلع يقول: فمضيت فقضيت ثلاثة أيام أفتش عن ثالث لهما فلم أجد.

ألمتنبي. والقلعة. وحلب. وحلقات الحلاوات والنداوات... كلها تتلاقى مع "الضاد" الحبيبة يتعهدها رياض بعد عبد الله يوركي... فيستمر البهاء في سيرورة الهناءة.

اللغة شيء أساس. كل شيء لغة في كلام رائين أكابر. من العلاقة الاجتماعية الى التطلع الكوني مرورا ً بالخطاب السياسي. ابن المقفع امام لغة في "كليلة ودمنة". وهو في الأساس، ليس له من الكتاب السمين الثمين... الا اللغة. باسكال، في"الأفكار"، مدرسة لغوية. وشكسبير مدرسة لغوية. وجان جاك روسو... وصولا ً الى أناتول فرانس.

وأعترف بواقع. هو أني أقرأ رياض عبد الله حلاق، في غزلياته، لأول مرة. فألفيت بين أبياته شاعرا ً يرقص على الجمر تأخذه، في تثنيه، أحاسيس وذكريات... صور وأحلام... شهوات ومخاوف... أرق عيون ورجفة شفاه وقلق نهود... وخفر مشوب بالأحداق النجل والأعناق الغيد.

هذا انسان مرهف يرنو الى الحلا متمنيا ً ألا يمر الماء بعطشان ويبقيه فريسة ظمئه. الوجدانيات، عنده، وجد. والهيف، عنده، جمال يذهب به الى تمجيد الخالق والولوع بالمخلوق... من اختمار التفكير الى عفوية الانفعال.

فيما أجول بين الأبيات الملهوفة الراغبة ترعف بالرعشات الزئبقية، استذكرت كثيرين من أهل اللظى... واستوقفني اثنان من دون أن أدري لماذا... سيغموند فرويد ومارسيل بروست... مع أنهما ما كانا متحابين... ربما لأنهما كانا نقيضين. فرويد كتب كثيرا ً من الكتب واستكفى بامرأة واحدة. وبروست كتب كتابا ً واحدا ً وكانت له نساء كثيرات.

رياض عبد الله حلاق في ظني، كتب كثيرا ً، وقبلته أم البنين، ورفيق دربه روسو الناقض مع خبت التهذيب، ليبقى مع ذمته... مع الحقيقة.

... ويا صديقي!
كلانا نشأ في كنف رجل كبير. انها نشأة تثقل الهامات وتزدهي بالقامات. ولشيء صعب أن يجازف المرء حتى يستوجب استعادة الناس ذكر أبيه.
قدرك الله، وقدرنا، على حفظ العهود والوفاء بالوعود!

كلمة صاحب الديوان

الشعر صوت القلب، ولسان العاطفة، والرسول الوفي الأمين، الناطق بما يجيش في حنايا الصدور من أحاسيس ومشاعر، وبما يختلج في خبايا الضمائر من مطامح وأفكار وآراء.

الشعر غناء، لأنني ما تمثلت شاعرا ً في انشاده وابداعه، الا تجلى لي الصدوح بتغريده الفاتن وشدوه الرخيم. وما الشعر الا غناء، الا نبرات شجية، انتفضت بها العاطفة في ثورة لاهبة، فانبسطت في الآذان الرهاف، تقلق منها الحس الواعي وتوقظ الهوى الدفين.

وان الأوزان والقوافي مدينة للنغم، بانبثاقها على رقراق، وبنيانها على أهزوجة، وان النغم جاد به شعور مضطرم ضاق به الصدر فانفرجت عنه شفتان تعينان على حلوه بمقدار ما تفسح له موهبة الفن، وملكة الابداع.

وها هم الأساتذة: الصديق الوفي الدكتور فوزي عطوي رحمه الله كتب قبل وفاته بمدة قصيرة مقدمة ً نابضة ً بالود الصافي والأصالة العربية. وشاء الأخ العزيز المطران جورج صليبا فقرأ الديوان مخطوطا ً وكتب تصديرا ً نفيسا ً خالدا ً، وطلب الي أن يساهم في نفقات طباعة الديوان. كما تكرم الأديب الكبير والفقيه الملهم الأستاذ المحامي عصام كرم نقيب المحامين في بيروت سابقا ً، فكتب كلمة ً موجزة ً تعبر عن كتاب كامل، وتغنى بالعلاقة المتينة التي تربط آل كرم بآل حلاق تزيد على ثمانية عقود. كما أحب الأديب الفاضل والأخ العزيز الدكتور بكري شيخ أمين فكتب أيضا ً مقدمة للديوان تنم عن فكر خلاق ونقد بناء وتقدير محب، وأثبتنا هذه المقدمات الأربع في بداية الديوان.

وفي الأزمنة القديمة كان الشاعر هو نفسه يقدم ديوانه، أما الآن فتقديم دواوين الشعر بغير أقلام أصحابها الشعراء، هي من مبتكرات القرن العشرين، وهل كان القرن العشرون الا بداية ً لكل ابتكار طريف؟ واختراع مستنبط حديث؟

فحينما أصدر الشاعر الرقيق أحمد نسيم ديوانه سنة 1908 تولى تقديمه الى القراء الكاتب الناقد المرحوم محمد ابراهيم هلال. وحينما ظهر ديوان عبد الرحمن شكري سنة 1913 حمل المرحوم عباس محمود العقاد لواء تقديمه وكذلك الشعراء خليل شيبوب الذي أصدر ديوانه الأول الفجر الجديد قدمه له الشاعر خليل مطران. وديوان طانيوس عبده قدمه له الكاتب أنطوان الجميل. وديوان الأمير شكيب أرسلان الذي صدر عن دار المنار سنة 1935 دبج مقدمته الشاعر خليل مطران والديوان الأول لأمير الشعراء أحمد شوقي قدمه له الأديب محمد حسنين هيكل وديوان الياس أبو شبكة قدمه له الأديب وليد نديم عبود وديوان أوراق الخريف للشاعر المهجري ندرة حداد كتب مقدمته الأديب وليم كاتسفليس عضو الرابطة القلمية. وديوان الهوى والشباب لبشارة الخوري الأخطل الصغير، سطر مقدمته شاعر الشباب عادل الغضبان. وديوان عبد الله يوركي حلاق" خيوط الغمام" صدر في طبعتين عام 1940 و 1942 كتب مقدمته أمير القصة العربية كرم ملحم كرم وديوانه الثاني حصاد الذكريات دبج مقدمته الشاعر محمد عبد الغني حسن وديوانه الثالث عصير الحرمان كتب مقدمته الأديب محمود فاخوري والرابع أسديات كتبت مقدمته الدكتورة نجاح العطار.

وقد اختار بعض الشعراء أن يقدموا دواوينهم بأنفسهم، وبأقلامهم، ولعلهم بذلك اتبعوا الطريق المألوف في تقديم الكتب منذ ظهر للانسان كتاب. فكل انسان أولى بتقديم كتابه، والتعريف به، والتدليل على مذاهبه واتجاهاته فيه، والكشف عن أهدافه منه، مما ذكر ممن فعل من شعراء القرن العشرين الشاعر الوطني أحمد الكاشف. فقد قدم ديوانه الذي صدر سنة 1914 بمقدمة طويلة جدا ً من قلمه تبلغ صفحاتها حوالى ثلاثين صفحة كاملة.

كذلك نهج نهجه شاعر القومية العربية الشاعر القروي رشيد سليم الخوري فكتب مقدمة طويلة لديوانه الذي طبع عام 1952 في سان باولو بالبرازيل، بلغت أكثر من أربعين صفحة.

وفي عام 2009 حصلت على جائزة الأديب متري نعمان للدفاع عن اللغة العربية وتطويرها وهي تمنح عن دار نعمان للثقافة (جونيه – لبنان) وقد طبعت لي بعض قصائدي في ديوان صغير أطلقنا عليه اسم (من حصاد السنين) كتب مقدمته الدكتور فوزي عطوي وتضمن القصائد الآتية: في الغزل (طاب السهر – علام حبيبتي – طلعت – سحر العيون- سكرة الأنغام – جحيم – خداع – ما الاسم؟ - زها العمر – نشوة الحب – انتظار).

في الوجدانيات والاخوانيات: (قل للمعلم – المعلم – يا واهب النور – الكتاب والثقافة – رسالة الشعراء- تأملات- الدولار- الى والدي- أنا في الصين – المهاجرون – حلب الشهباء- الأرمن الأحرار- أتيتكم- اقرأ عيوني- رجل الصلاح- الراعي الهمام- يا فخار بلادي). طبع في لبنان باخراج جيد وطباعة أنيقة.

ونعود لنقول ان الشعر شعور. ما في ذلك من ريب، والشعر موهبة سامية، واحساس مرهف، ونغم حلو، وايقاع منسجم، وفن جميل أصيل أخاذ.

والذي نراه، أن للحب أثرا ً بارزا ً ودورا ً مهما ً، في ايقاظ الشعور، وشحن القريحة، وصقل المواهب، وتفتيح العيون على آفاق الخلق والابتكار، فالحب للشاعر كالندى للأزهار، يغذيها وينعشها ويزيدها شذا ً وجمالا ً. ولا شك في أن لكل شاعر عروسا ً توحي اليه الشعر، فيستمد من الوجوه الوضيئة، والقامات الرشيقة، مادة ً غزلية تعرب عن وجده وهيامه، ولقد سرنا في ظلال الجمال حقبة، واستمددنا من عيون الحسان شعرا ً أودعناه أحد أبواب هذا الديوان. أما الأبواب الباقية، فانها مستوحاة من الحب أيضا ً، حب الوطن، وهو أشرف الحب. حب الأصدقاء، حب الطبيعة، وحب العدل والاحسان، وحب الكرامة والبطولة والفداء والتضحية.

والحق ان شعرنا المتواضع، ما قلناه الا عن قناعة ومحبة واخلاص ووفاء ولهذا ظفر بأكثر ما كنا نشتهيه ونصبو اليه. فلحن بعضه وأنشد وأذيع من محطات اذاعية عديدة، في الشرق العربي، والمهاجر الأمريكية، وتناوله رهط من أقطاب الأدب والنقد، بالدراسة والتحليل، وقد نشرته بحسب الفترة الزمنية لنظمه.

وأخيرا ً، هذا هو شعري، وفيه كل شعوري.
هو شعر الحياة والحقيقة والخيال.
قيدت فيه زفراتي وأحلامي، وسجلت بقوافيه أحداث زماني وبيئتي وحياتي في دقة وصدق وايمان ومحبة.

وهنا لا بد لي أن أترحم على روح معلمي الأول والدي الحبيب عبد الله يوركي حلاق الذي بفضله وقسوته علي واجباره لي أن أطالع دواوين الشعراء الأقدمين والمحدثين حتى أتمكن من اللغة العربية وتنميه موهبة النظم عندي. وكنت آتيه بقصيدة فيقرأ أسطرها الأولى ويمزقها، قائلا ً لي: اتعب على نفسك يا رياض فهذا ليس بنظم بل صف كلام. الى أن رضي علي واعتبرني شاعرا ً، وفي قصائدي الأولى لمسات من شاعريته. وهنا لا أنسى أيضا ً شاعرا ً كبيرا ً كان له الفضل الكبير في مسيرتي الشعرية وهو الشاعر شارل خوري اللبناني المولد الذي عاش في حلب ومات فيها. والذي كان يشاركني في النظم في بداياتي فيضع الصدر، ويقول لي أكمله بالعجز أو العكس رحمهما الله، كذلك لا أنسى الأديبين العزيزين محمود فاخوري وأحمد ديبه اللذين كنت أستعين بهما في بعض الأحيان فلهما أصدق المحبة والمشاعر الصادقة. أما أمنيتي الكبرى التي كانت تجيش بي، فهي أن أستطيع اقناع الجامدين بأن لغتنا أم اللغات اذا حفظت وخدمت حق خدمتها. ففيها ضروب الكفاية لتجاري كل لغة في التعبير عن الدقائق والجلائل من أغراض وأنواع الفنون.

رياض عبد الله حلاق - حلب

Order Online the Books