Art painting, sculpture, photography, craft, poem, calligraphy, illustration, artisans, poets, writers, illustrators, gallery, event, musicians, actors, fashion designers

Home   Registration form   Advertising
 

Contemporary Artists

Past Artists

Events

Articles

Links

Sale

About

 




HotelsCombined.com - Hotel Price Comparison

HotelsCombined.com - Hotel Price Comparison

 
Wahib Kayrouz (1941 - 2013) - وهـيـب كـيروز
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

I- هويّة

- ولد في بشّري سنة 1941 .
- مجاز في الآداب من جامعة القدّيس يوسف : اليسوعيّة.
- يدرّس منذ العام 1965 تاريخ الأدبين : العربي والفرنسي والفلسفة العامّة وعلم النّفس والفلسفة العربيّة وتاريخ العلوم وعلم الإجتماع من خلال أعلام الفكر الإنساني.
- تسلّم إدارة متحف جبران في بشّري منذ 1971 ولا يزال.
- درّس ، متطوّعاً ، في عدّة معاهد ، شخصيّة الأميـر فخر الدّين ومدرسته في الوطنيّة اللبنانيّة وكذلك الفكر المسيحي في الصّفوف الثّانويّة.
-متطوّع، منذ 1960، إن في انشاء أوتنشيط جـمعيّات خيريّة هدفها الخير العام : جمعيّة شبيبة ضدّ المخدّر، الشبيبة البشراويّة ، لجنة أصدقاء غابة الارز ، الصليب الأحمر- فرع بشّري ، لجنة مدينة الأطفال ـ جبرانيا ـ بشّري.

II- تآليف

أصدر:

- "عالم جبران الرّسّـام " 1983 وهو أوّل مبحث يتناول جبران في فنّه التّشكيلي ولا يزال المرجع الوحيد المعتمد في الجامعات ومختلف الدراسات عن جبران في هذا الإطار.
- "عالم جبران الفكري " مجلّدان: 1984 والذي اعتبره الاختصاصيّون في جبران منطلقاً للتحوّل في بحث فكر جبران وفنّه.
- " الجدليّة التّوحيديّة في فكر جبران " ( بالفرنسيّة ) 1983 .
- " الأرز : رمزاً وأبعاداً في اللاوعي " 1993 .
-"جبران فـي متحفـه " بالعربيّة 1994، بالانكليزيّة : الطبعة الأولى 1995 ، الثانية 1997، الثالثة (1999) بالفرنسيّة : الطبعة الأولى:1996، الثانية 1998 بالالمانيّة (1999)
- مساهمات علميّة في بحث ظاهرة المخدّر ( منشورات متخصّصة).
- وضع العديد من مقدّمات دواوين شعر وأبحاث في البارابسيكولوجيا والأدب وسير القدّيسين والدين والتّاريخ .
- مقدّمـة تحليليّـة للفكر الصوفي في كتاب النبي 1997 .
- " جبران خليل جبران إنبثاق الرَّحم العذريَّة " ( بالفرنسيَّة ) لوبيناكل ، بيروت 1999.
-" شعر إلى سعيد عقل " ، كانون الأوَّل 2003.
- " صوت في المدينة " ، شباط 2006 ، بشاريا للنّشر

قيد الطبع :

- دراسات فنيّة لأنصاب وتحف فنيّة لبنانيّة عالميّة.
- على شاطئ الذات اللبنانيّة رمزاً وإبداعاً.
- حياة جبران خليل جبران : صراع العبقريّة والقدر.
- خلاصة فلسفيَّة لحركة إنماء الرّيف.

في المسرح:

- " شقّور والجنيّه ": مسرحيّة للصّغار يعلِّم فيها شقّور حبّ الجنيّه بدل الخوف منها لتنبجس مياه النّبع المحبوسة .
- " جبران المجنون " : مسرحيّة إيحائيّة راقصة . آذار 1999. تتناول المجنون في صراعه مع الحقيقة حتّى يشارف وجه النبيّ.
- " نحَّات الضّيعة ": مسرحيَّة الرّوح الخيِّر المستور في مجتمع مغلوط ولكنَّه يتجلَّى في شخص النّحّات وفتيان الضّيعة.
- " الجرس الأنطوني " : مسرحيَّة بطلها القدّ‍يس مطانيوس في صراعه بين الإنسان والنَّاسك.

III- محاضر في الآداب والفلسفة والجماليَّة:


- في العديد من الأندية والمعاهد والجامعات في لبنان ، روما، بروكسل، دمشق، أبو ظبي(دولة الامارات)، سدنـي- أوستراليا .
- أقام عدّة معارض لجبران الفنّان في روما ، أبو ظبي ، بلجيكا ...
- يوجّه ويوثّق للعديد من الأطروحات الجامعيّة عن جبـران والدراسات السياحيّة.
- وضع المئات من الرسائل والمقالات في مختلف مسائل الفكر وأجريت معه مئات المقابلات الصحفيّة والإذاعيّة والتلفزيونيّة المحليّة والفضائيّة.

VI- مكافآت محليَّة وعالميَّة

- حائز على جائزة " ميشال برتي " على كتابه " عالم جبران الرَّسام " سنة 1983.
- حائز على " جائزة فخر الدين " في الوطنيّة 1993 لمنشئها الجنرال عزيز الأحدب.
- حائز على جائزة "جبران خليل جبران " لمنشئها " رابطة إحياء التراث العربي" عن العام 1999، سدني- استراليا.
- عضو شرف في إتّحاد كتّاب الصين ( صيف2000)
- حائز على " جائزة سعيد عقل " ( كانون الأوَّل 2003)
- حائز على درع نقابة معلِّمي المدارس الخاصَّة فرع الشَّمال ( آذار 2006)

نماذج عن شعر وهيب كيروز

إلى المعلِّم : الشَّاعر المُتَرَهِّب في هيكل الأجيال ، " عُمرُك القصيدة "

قَصَائِدُ انتَشَرَتْ أمْ عُمْرُك انكَتَبَا؟
أنا بِه مَا هَوَى الإيْقَاعُ مِنْ نَغَمٍ
أحْبَبْتُهُ البَدْعَ هَامَ بِي وَهِمْتُ بِهِ
يَدَايَ مِ النَّارِ فِي الكَاسَاتِ أُشْعِلُهَا
مُسَافِرُ الرِّيحِ أمْنَحُ الغَِوى لَهَبِي
" أُمَرمِرُ " الشَّوقَ زَهْرَ الحُلمِ تَسْكُنُه
" أُحَروِقُ " المُذْهِلَ المَحْرُورَ أجْرَحُهُ
أجْلوهُ بالشَّمْسِ ، فِي عَينَيهِ أنْحَتُهَا
وأحْمِلُ الكَوْنَ بالقِيْثارِ مِن فَرَحٍ
أَشْفِيْهِ ذا الدّهْرُ من رِزْءٍ ومِنْ سُدُمٍ
جُرْحِ الحَنِيْنِ إِلى مَا تَشْتَهِي قِيَمٌ
وَقَفْتُ في مَفْرِقِ الأيَّامِ أندَهُهَا
وَكَانَ أنْ هِمَمِي وَمَا هَوَت خُلُقاً
أشَاؤهُ شَاعِراً ؟ يَشَاؤنِي سَفَراً
يَا راهِبَ الغَابَةِ الزَّرْقَاءِ هِمْتَ بِهَا.
أَنَّى رَحَلْتَ عُوَاءُ اللَّيْلِ هَاوِيَةٌ
وتَلْبِسُ اللّيلَ تُبقِي النِّيبَ بَعْضَ حَيَاً
والوَحْلُ خَلْفَ المَدَى يَبُوحُ مُعْتَرِفاً
وتَجْرَعُ المُرَّ طِيْبَ الكَأسِ خَمْرَتَهُ
فَضَحْتَهُ الجُوعُ شِدْقُ الأرضِ فانْكَشَفَتْ
دُنْيَا مُحَطَّمَةٌ . والصَّدْرُ ضَمَّ أَسَىً
ذاتٌ يُوَحِّدُهَا والجُرْحَ مُعْتَقَدٌ :
ولا تَنِي رُوحُهُ البَيْضَاءُ تَغْسِلُهَا
بالعَيْنِ تَزْرَعُهَا في عَوْرَةٍ قَفَرَتْ
بِاللّهفَةِ لْ مِنْ مَرِيرِ الحُبِّ تَدْفَعُهُ
بالْحُبِّ ، قُلْتُ : حَنِيْنُ اللّه يُنْزِلُهُ
بالْعُمْرِ ينْحَتُهُ أيَّامَ شَجْرَتِنَا
أخالُهُ اللّيلَ وُسْعَ العتمِ لُفَّ ضَنَىً
يَعُدُّهَا مِحَناً يَضُمُّهَا بَشَرَاً
وَيَنْتَهِي صَفْحَةَ الأسْمَاءِ يَحْسِبُهَا
نُدْمَانُهُ وَصَبٌ عَلَيهِ مُنْصَلِبٌ
مُسْتَوحِدٌ وَجِعٌ . والحُبُّ مسكِنُهُ.
بالمِسْحِ لَمْلَمَ جُرحَ الأَرْضِ يَنْسُجُهُ
حتّى يَرُدَّ أفَاعِي اللّيْلِ دَامِعَةً
                ***

مُعَِلِّمَ الغَابَةِ الشَّقرَاءِ ! يا سَفَراً
تُشَفِّفُ السَّفَرَ التَّوْاقَ ، تَجْعَلُهُ
               ***

غَرُبتَ عنَّا ؟ نَأَيْتَ عَنْ مَسَارِحِنا ؟
بَلَى ! وفي غَمرَةِ الإشْرَاقِ تَقْرَأُنَا
وَتحْمَلَ الجُرْحَ والمَصْلُوبَ...تَغْمُرُنا:
لا تَهمِلُ الأَرْضَ إِلاّ يَدُ نَزَهَتْ
               ***    

لَبِسْتَ غُرْبَتَنَا عَن ذَاتِنَا الْ هَجَرَتْ
بَكَيْتَ نَادَيْتَ أشْعَلْتَ الْمَدَى غَضَبَاً
سَافَرْتَ فِي عَظْمِنَا ، فِي حَبِّ خَرْدَلَةٍ
جِيْلاً يُعَانِقُ جِيْلاً فَالزَّمَانُ غَدَا
يَخُطُّهَا النَّهْرُ نَهْرَ النُّورِ فَانْتَشَرَتْ
 قَصِيْدَةٌ نُحِتَتْ أَمْ عُمْرُكَ انْكَتَبَا ؟
" أنَا بِهِ مَا هَوَى الإيْقَاعُ مِن نَغَمٍ

 

 

 

 

 

أجَابَنِي الشِّعْرُ خَلْفَ المُنتَهَى طَرِبَا :
وَبِي هوَ الـْ يُسْكِرُ الإزْمِيْلَ وَالنَّصبا.
سَاكَنْتُهُ كَرْمَةً فشاءَني العِنَبَا.
في البَالِ تُشْرِقُ يَغْدُو شَوْقُهَا الذَّهَبَا.
فَيَشْهَقَ النَّشْءُ تَيَّاهَ الهَوَى لَهِبَا.
رِيْشُ النُّسُورِ تُغَنِّي المُشْتَهَى الرَّحِبَا.
أشَاؤُهُ يَرْتَقِي يُطَاوِلُ العَجَبَا
فَيُشْرِقَ الظُّهْرُ خَطَّ الفِكْرِ مَا انْحَدَبَا
واللَّوْنُ مِنْ عَرَقِ الأُغْنِيَّةِ انْسَكَبَا
يَشْفَى . وَأبْقَى عَلى جُرْحَيَّ مُنْصَلِبَا:
وجُرحِ ما حُلْمُهَا يَسْتَشْرِفُ القِبَبَا.
أَرُومُها شَاهِقَاً تُجِيْبُنِي خرَبَا
تَجَسَّدَت " رَاهِبَاً " واسْتَطْيَبَت أدَبَا
فَأَرْجِعَ الجِسْرَ ظَهْرَ النَّاسِ مُنْتَصِبَا ".
 وَعَالَمُ الوَحْشِ نِيْبَاً يَابِسَاً نَشَبَا.
وَيَدْنَقُ الْقَوْمُ فِي ذِلاّتِهِ سَغِبَا.
وَالبُؤسَ شَمْخَةَ رَأْسٍ حَاوَرَتْ هُضُبَا،
وَتُشْعِلُ الدَّرْبَ والأقْدَامَ وَالنُّوَبَا،
وَتَحبِسُ الذِّئْبَ في خَصْرَيْكَ وَالكُرَبَا.
صَحْرَاءَ مُنْتَخِمٍ فِي قَفْرِ مَن وَصِبَا
ضَمَّ الهَوَانَ وَنِيْبَ الْغَدْرِ وَالرِّيَبَا.
أنَّ المَآسِيْ سَدِيْمٌ نُوْرُهُ انْحَجَبَا
بِالدَّمْعِ يَغْدو مَرَايَا الضَّوْءِ والهُدُبَا،
فَيَصْدَحَ القَفْرُ زَهْراً صَابِيَاً وَصَبَا،
نَهْرَاً يُزَهِّرُ عُمْرَاً ... يَمْسَحُ التَّعَبَا،
فِي سَهْلِنَا مَطْرَةً ، فِي جُرْدِنَا سُحُبَا،
نَبْضَاً ونُسْغُ العَطَاءِ حَيَّكَ العَصَبَا.
فِي غَمْرَةِ الصَّمْتِ للأرْزَاءِ مُنتَسِبَا
شَوْكُ "الـْ هُنَاكَ" جِرَاحَ صَدْرِهِ انْكَتَبَا
إسْمَاً دَمَاً وَمُسَمّىً بِالدَّمِ احْتُسِبَا.
يُسْقِي العَوافِي صِبَاً ويَشْربُ الوَصَبَا
أمْسَى الجِرَاحَ تَغَرُّبَاً ... وَمَا اغْتَرَبَا.
خِيْطَ الشَّقَاءِ نسيجَ العَتْمِ مُنْسَحِبَا
تَرجو الصَّلِيْبَ تُقَىً، تَسْتَرْحِمُ الخَشَبَا.

                 ***
عَاري الرَّحِيلِ فَلا بَيْتاً ولا نَسَبَا
رَفْضَ الْحُطامِ وَمَا الدُّنْيَا اشْتَهَتْ أَرَبَا.
               ***

تَهْوَى الـْ "هُنَاك" وَتَسلُكُ السَّما سَبَبَا؟
نَزِيْزَ جُرْحٍ على وَجْهَيْكَ مُنْكَتِبَا
هُنَا يَتِيْمَاً ، هُنَاكَ فَارِسَاً وَكَبَا.
عَنْهَا فَتَغْدُو أُمُومَةً لَهَا ... وَأَبَا.
               ***

رَقْصَ الرِّيَاحِ وَلَفْحَ الْحُلْمِ وَالشُّهُبَا.
حَطَّمْتَ مَا "أَلْهَنَت"ْ آفَاتُنَا كَذِبَا.
تُبَلْوِرُ السُّدْمَ خُلْقَ خَلْقِنَا قُشُبَا:
صَوْتَ الإلَهِ هَوَىً يُحَفِّزُ الرُّكَبَا
أحلامُهُ شَرَرَاً ، أسْرَارُهُ كُتُبَا.
أَسَرَّنِي الشِّعْرُ صَوتُ المُنْتَهى طَرِبَا:
وَبي هُوَ الـْ يُسْكِرُ الإزْمِيْلَ وَالنَّصَبَا".
                         
وهيب كيروز

... وتبقى هي السّرّ.
في عيدِ الأمّ تعرّفتُ ، في ذاتي ، على أموماتي الثَّلاث :

الأولى مدَّنتِ العالم في القديم فاكتفيْتُ بها أصولاً لِكِياني .

الثَّانية هي الّتي خبزت ، على نارِ ذاتِها ، أرضَ بلادي رغيفَ قوتٍ يومَ المجاعة ، فعشتُ أنا وأخي الصَّغير الجائع غَصْباً عنِ العُثمانيّ والجراد والموت

الثَّالثة ما انتهت بعدُ ولادتُها لكنَّها تعدُني بولادتي منها سليماً وعلى أصابِعِها بدأت أقرأ نور شمسٍ جديدةٍ لبلادي.

وهكذا:

بأموماتي الثَّلاث هذي أحيا طفولتي في حضنِ هذا الكون ...

فإليهنَّ أرفع ، في طفولَتي الّتي لم تكتملْ بعد ، :

" تبقى هي السّرّ "

عِيْدٌ عَلى الْكَوْن ؟ هَاتِ الْغَارَ أغْمَارَا
دُنْيَا مِنَ الحُبِّ غَنَّى نَهْرَ مَطْلَعِهَا
يَا عِيْدُ ! يَا مَوْعِدَاً فِي الدَّهْرِ يَغْزِلُنَا
أيَّامُنَا سَفَرٌ والأمُّ مَوْطِنُهَا
تَشُدُّنا ؟ لا . أَغَانِي الرِّيحِ تَحْمِلُنَا
أُمِّـي هِـيَ السِّرِّ ، بَعْ
ـدَ الله ، يَسْحِرُنَــا

 

وَشَعِّلِ الشَّمْسَ لَحْنَ الْعُمْرِ أَشْعَارَا.
صَحْوَ الزَّمَانِ فَصَاغَ اللّحْنَ أَوْتَارَا.
شَوْقَ الْقَوَافِي فَيَغْدُو الدَّهْرَ " مشْوَارَا "
تَوَزّعَتْ ، فِي الدُّنَى ، قَلْبَاً وأنْهَارَا
وَقَلْبُهَا الصُّبْحُ خَلَّى الْعُمْرَ أَسْحَارَا
أللّهُ كَيْفَ انْتَهَتْ فِي الْكَونِ أَسْرَارَا.

 

I

هِـي الشِّعْـر

أُمِّي هِيَ الشِّعْر . حُبُّ الْبَدْعِ أَشْعَلَهُ
إِزْمِيْلُهَا الْضَّوْءُ والتَّمْثَالُ مِنْ بَشَرٍ
عَيْنَانِ! مَا الصَّحُو ؟ مَا بَالُ السَّمَا سَكِرَتْ

تُسْقِي الوجُودَ نُهُوضَ الرِّيْحِ تُشعِلُهُ
شَمْسٌ عَلَى الْكَوْنِ تُعْطِي ذَاتَهَا هِمَمَاً
تُريْدُهَا تَعْتَلِي آفَاقَهَا صُعُدَاً
الشِّعْرُ فِي الأرْضِ رُوحُ الْخَلْقِ يَبْرَأُهَا
أَخَالُهُ وَجْدَ أُمِّي مِ السَّمَا سَكِرَتْ

 

 

فِي الْكَونِ حَتَّى غَدَا فِي طِيْنِنَا نَارَا
وَالْنَّحْتُ وَقْعُ الْزَّمَانِ اخْتَالَ زَهَّـارَا
فِي كَأْسِهَا نَزِلَتْ وَرْدَاً وَأَقْمَارَا
بِالْتَّوقِ ، بِالْشَّوْقِ يُبْقِي الْرِّيْحَ أَنْوَارَا
فِي الزَّهْر، فِي الْطَّيْرِ فِي الأيَّامِ أَعْمَارَا
فِي الْفَوْق، فِي المُشْتَهَى غَارَاً عَلا غَارَا
مِنْ مُنْتَهَىً مُبْتَغَى الأحْرَارِ أَحْرَارَا
حَتَّى الْجُنُونِ فَصَارَ الْكَوْنُ مَا صَارَا

 

II

خَلاّقَةُ التَّمَدُّن

مِنْ أَرْضِنَا أنْتِ يَا أُمِّي أَيَا سَفَرَاً
فَكُنْتِ " بَيْرُوْتَ " أُمَّاً لـِ " السَّما " شَمَماً
وَصِرْتِ " هُورَا " الّتي مِن صَدْرِهَا خَرَجَتْ
تَمْشِيْنَ فِي الدَّهْرِ مُنْذُ ما هُدَىً طَلَعَ
فَتُشْعِليْنَ هَوَىً فِي الْبَالِ رَنَّحَهُ
تُغَامِريْنَ وَأَرْضُ " الْغَرْبِ " يَابِسَةٌ
وتزرعينَ اشتعالَ الضَّوءِ دُنْيَتَنَا
أمٌّ لِقَرْطَاجَةٍ فَالْعِزُّ فُضْلَتُهَا
وَشَعْرُهَا الشَّمْسُ حَبْلَ السُّفْنِ تَجْدُلُهُ
تَكُبُّ بِالْنَّارِ نَاْرَ الْعَارِ تَسْبُقُهَا
مَا الْمَوْتُ ؟ لا هَمَّ . صَوْتُ الْحَقِّ يَبْعَثُهَا
فِي قَلْبِ لُبْنَاْنَ ، فِي الإنْسَاْنِ ، فِي "نَسَبَ"
تُعْليْهِ كَالْسَّيْفِ بَعْضَاً مِنْ مَطَالِعِهَا
أَلْحَقُّ أُمِّي ؟ إِلَهٌ كَاْنَ مُبتَدِعَاً ،

 

 

فِي الْعَقْلِ وَهَّجْتِهِ ، زَلْزَلْتِ أَقْدَارَا
وَ" الأرْضِ-غَايَا " تَقَاسِيْمَاً و" غِيْتَارَا "
" حُرِّيَّةُ " النَّاسِ ذُلَّ الحُرُّ أَمْ ثَارَا
" تُوْرٌ " يُسمِّيْكِ لِلأَدْهَارِ : " أيَّـارَا "
وَفِي الْطَّبِيْعَةِ لَحْنَاً جُنَّ قِيْـثَـارَا.
فَتَرْتَوِي الْمَجْدَ مِن " أُورُوبَّ " إِكْبَارَا
فِي رَأْسِ " أَفْرِيقْيَا " رَقْصَاً وَزُنَّارَا
رَبِيْبُهَا الْمَجْدُ تُعْلِي الْعَزْمَ أَسْوارَا
وَصَدْرُهَا التُّرْسُ لَمَّا سُوُرُهَا انْهَارَا
وَتَحْرِقُ الْوُلْدَ قُوتَ النُّبْلِ تَذْكَارَا
مِنَ الرَّمِيْمِ وَتَبْقَى الذِّكْرَ إِعْصَارَا
تُعَمِّرُ الْمَجْدَ " فَخْرَ الدِّيْنِ " ثُوَّارَا
وَفِي الْمَصِيْرِ تُخَلِّي الْعَزَّ مِعْيَارَا.
فَوْقَ التَّفَاهَةِ ، شَعْبَ الْحَقِّ ثُوَّارَا.

 

III

...وَوَحْشُ الْعَصْرِ يَا أُمَّاه؟

وَاليَوْمَ أُمِّي رِيَاحُ الذّلِّ تَنْثُرُنَا
مِن صُوفِنَا ألْبَسَ الأنْيَابَ هَيْئَتَنَا.
جُلُودُنَا يَبِسَتْ لا الْجُرْحُ يَجْرَحُهَا
الوَحْشُ أُمَّاه أَفْعَى "السِّفرِ" قَدْ نَفَثَتْ
أَنْيَابُكِ انْتَهَشَت تُفَّاحَ جَنّتِنَـا
وَ" السِّفرُ " يَا أمُّ وَحْشُ البِيْدِ وَاكَبَهُ
وَالْعَصْرُ خَمَّارَةٌ لِلْجِنْسِ صِرْتِ بِـهَــا
طُلِّقْتِ أُمَّاً لِتُمْسِي شَهْوَةً عَبَقَتْ
جِلْداً أَنِيْقاً بَغَاكِ شَاْعِرٌ شَبِقٌ
شَاؤكِ أُمَّاهُ لَحْمَاً مُشْتَهَــىً وَدَمَــــاً

يَا عَصْرُ ‍! يَا " زهرةَ الشّرِّ " انْطَوَتْ حُمَمَاً
تغْلِي عِظامَكَ فِي زِفْتٍ وَتَعْصُرُهُ
فافْتُكْ وَدَمِّر وَسَوِّسْ ، فِي بَـرَاءَتـِنَـا ،

فَالْمَرْأَةُ الأمُّ فِحَّ فِي خَوَاطِرِهَا
فِي الْقَبْرِ قَهْقَهَةُ التَّابُوتِ صَارِخةٌ:
يَا عَصْرُ يَا بُؤرَةَ التَّارِيخِ ، يَــا حَنَشـاً

حَتَّى يُطِلَّ ضَمِيْرُ الْكَوْنِ عَاصِفَةً
أَلْعَصْرُ عَصْرُهُمُ؟ أَبَيْتُ . لا كـفَنَــاً.

 

وَالْوَحْشُ مَأْوَى الْخَرُوفِ انْقَادَ مُخْتَارَا.
صَارَ الْخَرُوفَ وَصِرْنَا الْوَحْشَ مَكّارَا.
وَلا نَرُوْمُ سِوَى التَّشْكِيْكِ أَظْفَارَا.
فِي الْوَعْيِ سُمَّاً فَصِرْتِ الْوَحْشَ غَدَّارَا
فَجَاءَ نَسْلُكِ للشَّيْطَانِ أَثْمَارَا.
فَبَاكَرَ النَّهْشَ أَو لِلْوَرْدِ حَفَّارَا.
" سَدُوْمَ " طِـفْلِـكِ خَمْـرَةً وَخَمَّـارَا.

فِي " مَعْبَدِ الْعُنْفِ " عِطْراً فَحَّ تَزْآرَا.
" يٌقَصْقِصُ " النَّهْدَ ثَوْبَ الْجِنْسِ والدَّارَا
قَدِيْـدَ مُجْتَمَــعٍ خَـلُّوهُ أَوْكَــارَا.
تَظَهَّرَتْ شَرَفَاً لِلْعُهْرِ سَتَّارَا
مِنْ سُمِّ رِيْقِكَ لٍِِلأطْفَالِ أَكْدَارَا:
حُلْمَ الْحَيَاةِ وَدُقَّ الحِقْدَ مِسْمَارَا
وَدَنِّسِ الرِّحْمَ خَلِّ الطِّفْلَ أَعْذَارَا.
"هَا السُّوسُ قَدْ بَاتَ فِي الوِجْدَانِ نَخَّارَا.
صَفِّ الكُؤوسَ وخَمْرَ الجِنْسِ دَوَّارَا
..." وَوَرْقَةُ التِّيْنِ " لا لَنْ تَسْتُرَ الْعَارَا ".
فَـالْحُبُّ قَلْـبٌ يَشِعُّ اللّحْـنَ أَطْيَـارَا

الحُبُّ شَمْسٌ تُفتِّحُ الْغِوى شُهُباً
قَصِيْدَةٌ صَدَحَتْ فِي الْكَوْنِ غَانِيَةً
أُمِّي وَحَسْبي بِهَا شِعْراً يُهَدْهِدُنِي
يَا أُمُّ هَيَّا ارجَعِي فِي أرضِنَا شَرَفـاً

 

 

فِي الْوَجْدِ يَغْدُو بِهَا الْوُجْدَانُ أَبْصَارَا
وَالطُّهْرُ شَعْشَعَ فِي النَّهْدَيْنِ أَزْرَارَا.
تَطِيْرُ ، تَحْمِلُنِي فِي قَلْبِهَا طَارَا
وَالشِّعْرُ لَحْنٌ يُصفِّي النَّاسَ أَطْهَارَا.

 

IV

أُمِّي وَخَلْقُ الْغَد

أُمَّاهُ ! يَا حَبَّةَ الْمِلْحِ الّتِي اخْتَصَرَتْ
فِي قَلْبِكِ احْتَدَمَتْ حُمَّى تَنَاقُضِنَـا
نَحْنُ الْهَدِيْرُ وَأَنْتِ الصَّمْتُ يَشْرَبُنَا
تُلَمْلِمِيْنَ رِمَاحَ اللّيْلِ مَلْحَمَةً
تُنَاغِمِيْنَ أَزِيْزَ الرِّيْحِ عَاتِيَةً
أمَّاهُ يَا حُقَّ سِرِّ الكوْنِ يَا نَغَمَاً
تُرَنِّحِيْنَ أَوَاتِي الْغَيْبِ طِفْلَ غَدٍ
فِي أَرْضِنَا صِرْتِ غَابَةً مُشَرَّعَةً
فِي أَرْضِ قَلْبِكِ عَذْرَاءٌ يُرَنِّحُهَا
يَا صَحْوَةَ الدَّهْرِ أُمِّي ! يَا مُعَانِقَةً
خَلّيْكِ أُحْجِيَةً : عَذْرَاءَ وَامْرَأَةً
فَتَرْفَعِيْنَ حَنِيْنَ الأرْضِ أُغْنِيَةً
أمِّي ! هي السّرُّ ، بعد الله ، يُذْهِلُنَا

 

 

بَحْرَ الْوُجُودِ فَكُنْتِ الْحَقَّ بَحَّارَا
عَتْمَ النَّهَارِ وَنُورَ الْعَتْمِ أَسْفَارَا.
وَتُوَحِّدِيْنَ بَيَاضَ الْرُّوْحِ وَالقَارَا.
وَتَسْكُنِيْنَ جِرَاحَ الْضَّوْءِ سُمَّارَا.
وَ " لَهْتَةَ " الْعِطْرِ لَحْنَ اللَّحْنِ سَحَّارَا.
يَطِيْرُ بِالسُّدُمِ السَّوْدَاءِ " إِغْنَارَا "
غَدٌ هُوَ الْيَوْمَ زِحْتَ عَنْهُ أسْتَارَا.
لِلرّيْحِ خَضَّتْكِ أنْهَاراً وَأَشْجَارَا.
لَحْنُ السَّمَاءِ فَيَغْدُو الْحُبُّ إيْثَارَا.
شَوْكَ الزَّمَانِ وَوَرْدَ اللّهِ أَزْهَارَا ،
تُقرِّبُ المُنْتَهَى وَتُذْهِلُ الفِكَرَا
وَتُنْزِليْنَ ضَمِيْرَ النُّوْرِ " نُوَّارَا "
اللهُ كَيْفَ انْتَهَتْ فِي الْكَوْنِ أَسْرَارَا .
                      
وهيب كيـروز

.



Contemporary Artists | Past Artists | Events | Articles | Links | Sale | About | Registration Form | Advertising | Home

Design, layout, & graphics are copyright 1997-2017 OneFineArt - The Art for Everyone. All artworks are
copyrighted by their respective artists & owners. Do not use any graphics or artworks without permission.