Adnan Yahya
السيرة الذاتية
مواليد إربد 1960
حاز على دبلوم معهد الفنون الجميلة ( عمان 1979)
حاز على دبلوم معهد المعلمين ( عمان -1980 )
عضو رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين وعضو مؤسس لجماعة الفنانين
الشباب في الأردن
يعمل في التدريس وله عدة مقالات نقدية نشرت وترجمت في الصحف والمجلات
المحلية والعربية
المعارض الفردية:
1980 قاعة رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين عمان، الأردن
1981 قاعة رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين عمان، الأردن
1985 قاعة رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين عمان، الأردن
1987 جاليري عالية للفنون التشكيلية عمان، الأردن
1989 جاليري عالية للفنون التشكيلية عمان، الأردن
1995 دارة الفنون مؤسسة عبد الحميد شومان - عمان، الأردن
1999 دارة الفنون مؤسسة خالد شومان - عمان، الأردن
المعارض الجماعية:
1980 مهرجان الربيع في العقبة
1982 معرض البورتريه الأول في قاعة رابطة الفنانين التشكيليين
الأردنيين
1982 معرض الفنانين الشباب في قاعة قصر الثقافة
1982 معرض ثنائي مع الفنان ابو زريق في قاعة المركز الثقافي السوفيتي
1983 معرض الفنانين الشباب في قاعة المركز الثقافي الفرنسي ( ابراهيم
ابو الرب، اسحق نحلة،
محمد عيسى، محمد ابو زريق وعدنان يحيى)
1983 معرض 15 أيار في صالة مجمع النقابات المهنية
1984 معرض القاهرة في مجمع الفنون بالزمالك مصر.
1985 معرض الفنانين الشباب في البقعة
1985 معرض الفن التشكيلي المعاصر في عاقة فهد القواسمة
1985 معرض مختارات من الفن الاردني في الصين
1985 معرض الأردن 85 في جاليري عالية - عمان، الأردن
1986 معرض الفن الأردني المعاصر لجماعة الفنانين الشباب في قاعة المركز
الثقافي العربي دمشق
1987 معرض الأردن 87 في قاعة المركز الثقافي الملكي عمان، الأردن
1987 معرض فنانون عرب معاصرون في قاعة الرواق عمان، الأردن
1988 معرض مختارات الفن الأردني اسبانيا
1989 معرض الفن الأردني المعاصر لجماعة الفنانين الشباب صالة الرسم
الحر الكويت
1990 معرض خماسي في قاعة مؤسسة عبد الحميد شومان ( رلى الشقيري، لاريسا
نجار، غادة دحدلة،
محمد سارة وعدنان يحيى)
1993 معرض فنانون عرب معاصرون في دارة الفنون مؤسسة عبد الحميد شومان
المقتنيات:
الأردن: مؤسسة خالد شومان ، وزارة السياحة، وزارة الثقافة، المتحف
الوطني الأردني للفنون الجميلة، مؤسسة عبد الحميد شومان،
قطر: المتحف الوطني القطري
فرنسا - باريس: معهد العالم العربي
مجموعات خاصة
مقال من دارة الفنون
الفنان عدنان يحيى من الفنانين العرب القلائل الذين كرسوا حياتهم
وتجربتهم الفنية بأكملها للتعبير عن جوهر واحد من أكثر قضايا عصرنا
مأساوية ، لا على المستوى الإنساني العام ، فقد تفتحت تجربته منذ ما
يقرب من ربع قرن ، على الفصول الدامية للقضية الفلسطينية ، فكانت
لوحاته أشبه ما تكون بسجل عميق يسرد تاريخ شعبه وأحلامه.
لم يكن غريبا أن تقف لوحات الفنان عدنان يحيى مع جوهر التاريخ وتطلعات
إنسانه ، فلقد كانت هذه الأعمال رؤى الشاهد الذي رأى وعايش الحالة من
داخلها ، طفلا وشابا فلم يكن قد تجاوز بعد العشرين من عمره بكثير حين
وجد نفسه وجها لوجه مع مذبحة صبرا وشاتيلا ، التي تحولت إلى لحظة ميلاد
ومسار دام وعنيف لتجربته الفنية ، فكما لو أن الموت الزاحف هناك حصادا
أوراح الضحايا وأجسادهم ، قد وجد نقيضه في لوحة ترفض الموت وهي تعبر
عنه بقوة الحياة الكامنة .
لذا فإن لوحة الفنان عدنان يحيى مزيج هاص من الذاكرة العنيدة والتاريخ
والفن ، وليس ذلك غريبا عندما نتأمل مسيرة الفن العالمي والدور الكبير
الذي قام به تبض الفنانين من خلال لوحاتهم حين عبروا عن المآسي الكبرى
لشعوبهم وجسدوها مكثفة في أعمال لا تنسى ، لأن الفن يدرك ان وجود البشر
لا يمكن ان يستقيم الا اذا وجدت الذاكرة.
كما ان متابعة المسار المتنامي لأعمال الفنان عدنان يحيى ستكشف لنا ذلك
التحول الذي يوصل كل مرحلة بالمرحلة التي تليها، من خلال طاقة تعبيرية
رمزية قوية ، بدءا من أعماله المكرسة لمجزرة صبرا وشاتيلا التي تتصدر
فيها جموع الضحايا الممزقة واجهة المشهد الدامي ، مرورا بالانتفاضة حيث
خرجت فيها اللوحة من حبرها لتذهب نحو تقنيات الرسم الزيتي ، الى مجزرة
الحرم الإبراهيمي في الخليل التي غدا شكل شاهد القبر وأرضية المسجد
فيها رمزين بارزين ، حتى الملامح الأولى للاستقلال وميلاد رمز الدائرة
الذي تطور ليأخذ شكل الرأس الإنساني في أعماله اللاحقة ، وصولا الى
تماهي الأشكال الإنسانية التي تتكدس وتتناثر وتتصادم وتذوب في كتلة
تبدو للوهلة الأولى متحدة ولكنها تحمل سمات تنافرها على المستوى
المعنوي.
لكننا في كل هذه التحولات أمام ملامح أسلوبية خاصة، تفتحت بذورها على
شكل تخطيطات بالحبر لبثت ان تحولت فيما بعد إلى لوحات ذات بعد درامي ،
ووجدت مداها في نزعة ملحمية تتكثف فيها الرموز وتغنيها ، وعدنان يحيى
هنا من القلائل الذين ينقذون تخطيطات بالحبر ويرسمون اللوحات الزيتية
في أن.
واكب الفنان عدنان يحيى حكاية شعبه وأرخ ورسم كما لو أنه يفعل شيئا
واحدا منبعه الحياة ومصبه وفضاؤه اللوحة.
عدنان يحي فنان فلسطيني
لوحاته منفذ وجع للتاريخ و الذاكرة و بلسم
أمل للحرية القادمة
لبشرى بن فاطمة
"الفن الحقيقي هو ذلك الفن
الذي يلتزم بقضايا الواقع الإجتماعي" بهذه المقولة لماركس ننطلق في
رحلة فنية مشبعة بذاكرة الجغرافيا الموجعة و مؤسسة على ثنائية المقاومة
و الحرية، هي تجربة الفنان التشكيلي الفلسطيني عدنان يحي الذي خزّن من
خلالها آلامه و ذاكرته و شكّلها ضمن مشهد مغرق في الأمل و التفاؤل رغم
تراكم الأوجاع و الظلم فهو لا يسطيع أن يوقف الموت و القتل
و الجرائم لكنه تمكن بفضل حسه الفني و وعيه و إدراكه أن يعيد كتابة
الفعل الطغياني و ينشد ملحمة النضال في تجل فني عميق مكّنه من إضافة
إسمه إلى قائمة المناضلين الأحرار الذين قهروا بشاعة الظلم بصناعة
الفرح الذي ابتدأ حين دوّى الجسد ليصبح عدنان يحي رائدامن رواد الفن
التشكيلي الملتزم بقضيته الأم "القضية الفلسطينية" بكل أبعادها و
رموزها و تحدياتها و تاريخها
و اقترانها بفكرة الحرية و الكرامة و الإنسانية، فلوحاته كانت كما عبّر
هو عنها "مزيجا من الذاكرة و التاريخ و ديكتاتورية الجغرافيا هي وثيقة
ضد العدوان و الغطرسة و السلطة لأن الفنان الذي يعمل وفقا للسلطة في أي
بقعة في الكون يخذل نفسه و فنه و يقاتل ضد الأحرار و ضد البشرية".
عزف بألوان المأساة على أوتار الذاكرة الحزينة
ولد الفنان الفلسطيني عدنان يحي بمخيم الوحدات في مدينة عمان بالأردن
سنة 1960 عائلته الفلسطينية هجّرت عقب نكبة 1948 لتصبح لاجئة بالأردن و
في ظل هذا التشريد و المأساة نشأ عدنان يحي و ترعرع طفلا ناضجا قبل
الأوان و شابا ثوريا متحررا و مشبعا بفكرة الوطن و اللجوء و حق العودة
فكان الفن سلاحه للتعبير،حيث درس فنون الرسم و التصوير بمعهد الفنون
الجميلة بعمان سنة 1979 كما درس بمعهد إعداد المعلمين سنة 1980، قام
بتدرس التربية الفنية ثم تفرغ للعمل الفني الذي استطاع من خلاله أن
يفجر الأعمال الإنسانية التي سردت تاريخ شعبه و أوجاعه
و وثقت مساره النضالي الشرعي، ففسّر أحاسيسه وفق رؤى تميز الواقع و
المحيط و خلفياته التي نبع منها لأنه تجاوز اللغة المجردة بفنه ليبلّغ
به أفكاره و يمكّن غيره ممن عايشوا التهجير و النكبة و النكسة و
التشريد و المجازر و الإحتلال، و من يلتزمون بالقضايا الإنسانية من
إدراك ما يعبر عنه ما يطمح لإبرازه من حجم الألم الممزوج بأمل عميق و
متواصل.
استطاع الفنان عدنان يحي أن يمنح الأفكار ما يناسبها من الوجود المحسوس
لتحرك الحواس و تأثر في الفهم الإنساني للفن الجمالي العميق فقد قام
عدنان يحي بنضال جعل الفن أداة صراع و تمرد شكّلها و طوّعها لتصبح فكرة
فنية جديدة وليدة الألم و المجازر و المأساة و الإغتيالات التي أطاحت
برموز تحولوا هم أيضا إلى فكرة و كانت حياتهم ثمنا للحقيقة أمثال ناجي
العلي و غسان كنفاني... و وسط هذا الحزن الداكن استطاع عدنان يحي أن
يعبر بالذاكرة و الألوان إلى الفكرة البصرية المحسوسة ليوصل المعاني و
المضامين التي اختزنها إلى شعبه الصابر و إلى كل إنسان حر لتصبح
اللوحات منفذا للتفكير البصري و نبش في ركام الحقيقة و المعاناة التي
تعايش يوميات الفلسطيني داخل أو خارج الأراضي المحتلة كاشفا عن الظلم
السياسي و الإجتماعي.
و قد كان لكل هذا الإحساس العميق الذي جسده عدنان يحي في لوحاته كثير
التأثير على الفنان نعيم فرحات الذي اقتنى منه عدة أعمال وصلت إلى 15
لوحة ضمّها إلى مجموعة "متحف فرحات"
عرّف بها خارج الوطن العربي و خاصة في أمريكا و من هذه المجموعة التي
تضم أيضا أعمالا متنوعة إنسانية ل عدةفنانين عرب و منها لوحتا *الجنرال
التي أنجزت سنة 2006 بمقاييس 245/122 و هي لوحة زيتية تمثل سقوط الجندي
الأمريكي في مستنقع العراق و هي تقزيم لمن استقبل الجندي الأمريكي في
العراق كما تظهر كائنات حشرية شبيهة بروايات ديستوسفكي ذات بعد سريالي
رمزي، و *لوحة عن حقوق الإنسان في العالم و خاصة بفلسطين أنجزت سنة
1996 و هي تدل على التكريم و التقدير و الإعتزاز بالوطن و بالفلسطيني
الذي استطاع رغم القهر و الإنتهاك
و المجازر أن يستمر واقفا متشبثا بجذوره الراسخة.
و يعتمد يحي في لوحاته على عدة رموز منها لحظة الإنتظار البارزة التي
انعكست في الخط و اللون المتسع فوق السطوح و في مقامات الحزن التي تفيض
حكايات فلسطينية موجعة تفتح مجرة الألم و
تستقوي بالأمل الدفين خلف الوجوه الباكية التي تسترد ذاكرة الوطن و
تنفث فكرة المقاومة،
ثم الحرية المجسدة في اتجاهات واقعية تعبيرية رافضة لجميع أشكال الظلم
و الجور الإستعماري
و ذلك بتنويع الخطوط و الألوان المتداخلة في مدارات الألوان الداكنة
بين الأزرق و الأخضر
و الرمادي الواسعة بحجم المجازر موزعة في مساحات لونية متداخلة مدعمة
بنكهة سريالية مفتوحة على الفجيعة الفلسطينية تستذكر المكان و المغتصب
في مختلف أرجاء الوطن و تستحضر ما حصل في العراق في فلسطين و في لبنان...
و نجد أيضا صورة الأم الفلسطينية و هي ترد مع جملة الشخوص الفردية
الصاعدة من مخيمات البؤس المهمومة في ملامحها و تقاسيمها الجزئية ذات
التراكيب الحسية المبنية على إضفاء جمالية للحزن، لقد تمكن عدنان يحي
من أن يثبت أن الإلتزام الفني هو تبرع بكل المحبة نحو الإنسان و هو
شهادة على العصر الذي يعيش فيه الفنان فعدنان يعتبر أن الإلتزام موسوعة
تكاد تكون بحجم الكون و فيه كنز و صيرورة ذاتية و تقدم نحو اللحظة
الحاضرة لبناء المستقبل الإنساني الجميل فهو إقتراب من الحقيقة و
الحرية في إنجاز العمل الفني الذي يكشف عن قضية مهمة و هوية واضحة.
و من خلال هذا الإلتزام استطاع عدنان يحي أن يسمو بالواقع في رقي تجاوز
قسوة الذاكرة الإستثنائية المطبوعة في ذهن كل فلسطيني و عربي و إنسان
عانى الظلم و الطغيان.



Contact: adnanyahya60@yahoo.com
|