|
ولما نعى الناعى ابن عمون عادنى
ليالىَ لم تغيرمرآة افقها
قضينا على عهد المودة حقبة
اذا كان فى لبنان كنت عشيره
تعارفت الأرواح قبل اجتماعنا
يفتش عنى حين تمتد غيبتى
وكم مجلس دارت علينا شموسه
اذا ما تناشدنا الرويَّ فصاغه
وانى ليشجونى تذكر وحشة
قد اعترضت ما بيننا ثم اقشعت
رأى الوهم فيما قد رآه ومذبدا
فكان الأخ الحر الذى قد عهدته
وليس بكثير من لهم كحياته
يذكرنا ذا اليوم ايامه فلا
وازبد بحر السياسة كلما
وكيف بربان يدير سفينة
وهل تبلغ الأفراخ فى بدء عهدها
وكيف يظل البيت بيتاً ممنعاً
وماذ يفيد السيف والغمد دونه
نعم أغمد السيف الذى كان بعضهم
ولكنما تبدو الحقيقة كلها
فيالهف نفسى يوم أدرج فى الثرى
تضعضع للمقدور غير معمر
بكى الأرز ملتاعاًَ عليه ولم تكن
تلاشى وظلت روحه فى شعورها
ولولا صغيراه وربة بيته
تقبل حكم الموت غير مدافع
ولكن لاجل الزهرتين كوالد
هما قلب داود فشارل كاخته
ولو عطف المولى وجاد عليهما
وقفت هنا استنجد الوحى كاسفاً
اذا صوت داود باذني وشخصه
وقال جزاك الله عنى فانه
ولكن أفدني مالذى اليوم نازل
فقال وما حال البلاد بمجلس
فقال وهل" ويغان " يخشى ويرتجى
فقال وهل" ابوار "باقى كحاكم
فلاح عليه البشر ثم تغيرت
واومأ يرتاد الرحيل وردنى
سيذكرنى قومى إذا جد جدهم |
|
وأرقنى طيف المودة والذكرُ
ولا غربت عنها كواكبها
تقاصر عن تحويل جوهرها الدهر
وإن كان فى مصر تتبعه الفكر
فلما تلاقينا التقى الماء والخمر
وأبحث عنه حين يحجبه أمرُ
وساقى الحمياَّ بينناالأدب النضر
على أن ذاك الدر صائغه الشعر
ويحرج منى يوم اذكرها الصدر
وعدنا وما فى النفس من أمرها أثر
له الحق ،لم يكبر على نفسه العذر
وكان عزائى أنه الصادق الحر
ولكنما الموتى بأخلاقهم كثر
ترى سلوة عنه اذا عصف الأمر
تجاوزت غمراً منه قام له غمر
اذا لم يكن عهداً لخبرته البحر
وإن حلقت فى الجو ما يبلغ النسر
على سورة الأنواء ان سقط الجسر
وما هو معنى الليل إن لم يكن فجر
يقولون ان السيف ليس له قدر
متى يحجب الإنسان عن قومه القبر
فتى عبقرى ملء بردته فخر
كذاك رأيت الحر ليس له عمر
أقل من الأرز فى شجوها مصر
تصارع جبار الردى وبها كبر
ولولا مغانى الدير والجبل الغر
وقال له من تحت اخمصى الحشر
تمنى حنواً أن يطول به العمر
له منه شطر وهى منها له شطر
لما مال محنياً من الجزع الزهر
وقد زاد عنى الشعر مركبه الوعر
أمامى وعيناه ومنطقة السحر
اذا كان من در فهذا هو الدر
بكم؟؟ قلت تيار المهاجر والفقر
فقلت هو الخنسا ولبناننا صخر
فقلت هو السيف المهند والقطر
فقلت نعم باقى وأعوانه كثر
ملامحه فوراً وقد ذهب البشر
إلى ذلك البيت الذى صاغه الفخر
ايعيش فى لبنان حر |